الشيخ محمد الصادقي الطهراني

187

التفسير الموضوعي للقرآن الكريم

ما أنكروا ، مفزعهم في المعضلات إلى أنفسهم ، وتعويلهم في المبهمات على آراءهم ، كأن كل إمرىءٍ منهم إمام نفسه ، قد أخذ منها فيما يَرى بعُرىً ثقات ، وأسباب محكمات » . « 1 » وقد قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : أنا أوّل وافد على العزيز الجبار يوم القيامة ، وكتابه وأهل بيتي ثم أمتي ، ثم أسألهم ما فعلتم بكتاب اللَّه وبأهل بيتي » . « 2 » والأمة الإسلامية برمتها شيعة وسنة تاركة للثقلين ، فإن حديث العترة دون سناد إلى الكتاب لا ثقل له ، وذلك سند أنه غير صادر عنهم . و « القرآن غني لا غنى دونه ولا فقر بعده » و « القرآن أفضل شيءٍ دون اللَّه ، فمن وقر القرآن فقد وقر اللَّه ، ومن لم يوقر القرآن فقد إستخف بحرمة اللَّه ، « 3 » و « حرمة القرآن على اللَّه كحرمة الوالد على ولده » . « 4 » وفي كتاب للنبي صلى الله عليه وآله إلى بعض عماله على اليمن : « فإن هذا القرآن حبل اللَّه المتين ، فيه إقامة العدل وينابيع العلم وربيع القلوب » « 5 » أجل إنه حبل بين اللَّه وخلقه ، متين لا ينفصم ولا يفصم ، عصمة لمستعصمهم ، ومسكه لمستمسكهم ، وهو ينابيع العلم ، الينابيع المعرفية المتفجرة ، من عيونه الجارية ، رياً لكل غليل ، وشفاءً لكل عليل ، وهو ربيع القلوب الواعية الراعية ، حيث تنفع بتدبر آياته ، وتأمل بيناته . ف « تعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب ، واستشفوا بنوره فإنه شفاء الصدور ، وأحسنوا تلاوته فإنه أنفع القصص ، فإن العالم العامل بغير

--> ( 1 ) . الخطبة 87 ( 2 ) . جامع أحاديث الشيعة 15 : 6 عن الكافي عن الباقر عليه السلام قال قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : ( 3 ) . المصدر 7 عن المجمع 1 : 15 - أنس بن مالك عن النبي صلى الله عليه وآله ( 4 ) . المصدر 7 جامع الأخبار عن النبي صلى الله عليه وآله ورواه الشيخ أبو الفتوح في تفسيره عن أبي الدرداء عنه صلى الله عليه وآله مثله ( 5 ) . المجازات النبوية للسيد الشريف الرضى 141 . وفيه عنه صلى الله عليه وآله يقول اللَّه عزَّ وجلّ : يا حملة القرآن تحببوا إلى اللَّه تعالى بتوقير كتابه يزدكم حباً ويحببكم إلى خلقه